عربي English
آراء ومقالات

د.أحمد محمد خليل

التعليم والشمول المالى وأهلًا مدارس

أثار انتباهى فى الآونة الأخيرة (مؤتمر الشمول المالى) الذى عقده البنك المركزى المصرى فى مدينة شرم الشيخ الذى شهد مشاركة السيد رئيس الجمهورية ما دفعنى لمتابعة جزء ليس بصغير من أحداث المؤتمر عبر وسائل الإعلام المختلفة والبحث من الناحية الاقتصادية عن معنى ومحتوى مصطلح الشمول المالى وكيفية تطبيقه، فالشمول المالى هو ببساطة طبقًا للمراجع والمتخصصين أن كل شخص أو مؤسسة فى المجتمع يجد منتجات (مالية) مناسبة لاحتياجاته، مثل حسابات التوفير والحسابات الجارية وخدمات الدفع والتحويل والتمويل والائتمان وغيرها من الخدمات المالية المختلفة وهذه المنتجات لا بد من تقديمها خلال القنوات الشرعية، مثل البنوك وهيئات البريد والجمعيات الأهلية وغيرها والهدف من ذلك ضمان أن كل فئات المجتمع يمتلكون فرصاً مناسبة لإدارة أموالهم ومدخراتهم بشكل سليم وآمن حتى لا يلجأ الأغلبية للوسائل غير الرسمية التى لا تخضع لآلية رقابة وإشراف وتعرضهم لحالات نصب.

بالإضافة إلى ما سبق فإن الشمول المالى يهتم بشرائح كثيرة فى المجتمع خصوصًا الشرائح المهمشة أو التى لم تجد منتجات مالية رسمية تناسب احتياجاتها، مثل الفقراء ومحدودى الدخل والمرأة وأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر والأطفال والشباب وغيرهم وبالتالى ينتج خفض معدلات الفقر وتحقيق النمو الاقتصادى للأفراد والدولة.

وبناء على ما سبق أطالب البنك المركزى وكل البنوك التابعة له وفروعها فى جميع أنحاء الجمهورية بعقد بروتوكول مع وزارة التربية والتعليم بحيث يكون لكل طالب فى التعليم قبل الجامعى حساب بنكى للمودع الصغير أو ما يسمى دفتر توفير بحيث يذهب مندوب كل بنك إلى أقرب مدرسة وذلك كل شهر لتحصيل ما يريده الطلاب من مبالغ للإيداع حتى ولو كان مبلغًا صغيرًا تطبيقًا لنظرية (القليل مع القليل ينتج الكثير) وبذلك يتعلم الطلاب فائدة التوفير منذ الصغر.

ومن الناحية الأخرى فإن هذه الفكرة تخدم الناحية الاقتصادية ولو بشكل بسيط وجزئى فلو أن هناك مليون تلميذ فى كل المحافظات وقام كل منهم بإيداع جنيه واحد كل شهر فالمجموع مليون جنيه فى الشهر ربما يخدم المبلغ بعض النواحى الاقتصادية حتى لو كانت فرعية وليكن تخصيص هذه المبالغ من (المودع الصغير) لصالح تطوير مدارسهم وليشاهدوا بأعينهم مدى فائدة مساهماتهم البسيطة التى انعكست على تطوير تعليمهم وليكونوا من صانعى نهضة الأمة منذ الصغر فيتكون لدينا أجيال تمتلك أفكار التطوير والتوفير واستغلال أبسط الموارد لتحقيق كل مستحيل.

وأعتقد أن هذه الفئات من الطلاب والدارسين من الشرائح المقصودة فى فكرة الشمول المالى التى تناقش الحكومة كيفية تطبيقها داخل الدولة المصرية، وعلى الجانب الآخر وتحت إشراف السيد وزير التموين والتجارة الداخلية تم افتتاح معرض (أهلًا مدارس) الذى يطرح مستلزمات المدارس اعتبارًا من 18 سبتمبر وحتى 22 من نفس الشهر وصرح بأن الأسعار تقل من مثيلاتها فى الأسواق الأخرى بنسبة تتراوح من 10 إلى 15% وأكد وزير التموين مشاركة العديد من الجهات والشركة القابضة للصناعات الغذائية التى ستطرح منتجات الجبن والبسكويت وهذا المعرض تم افتتاحه بمقر جهاز المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر بأرض المعارض إضافة إلى تنظيم العديد من المعارض فى محافظات دمياط والجيزة والشرقية وأسيوط والدقهلية والقليوبية والإسماعيلية والفيوم والمنيا وشمال سيناء.

وهنا أطالب وزارة التموين بعقد برتوكولات مع الشركات المختلفة وتكرار نفس تجربة (أهلًا مدارس) فى باقى المحافظات وافتتاح مقرات دائمة الوجود طوال العام الدراسى داخل مدن وقرى ونجوع مصر مساهمة من الدولة لمحاربة الغلاء الذى يهاجم الأسر والعائلات المصرية ولتحقيق مبدأ المنافسة مع القطاع الخاص ومحاربة جشع بعض التجار العاملين فى هذا المجال.

التعليقات

لا توجد تعليقات.

أضف تعليق

سجل الدخول لتتمكن من التعليق

  • آراء ومقالات
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقاً

إستطلاع الرأي

ما رأيك بخدمات الموقع؟
عرض النتائج