عربي English
آراء ومقالات

د.محمد عادل العجمي

السيسى والقيمة المضافة

هل فهمت الحكومة لغة الرئيس عبدالفتاح السيسى؟ هل فهم جميع مؤسسات الدولة، ما يريده الرئيس؟ هل فهم كل قيادى فى مؤسسات الدولة الاقتصادية المختلفة بنوك واتصالات وبترول، وزراعة وغيرها لغة الرئيس، حتى القطاع الخاص هل فهم لغة الرئيس؟

الرئيس يكررها فى كل خطاب، وحديث ومناسبة له، الرئيس يفسرها ببساطة، ولغة سهلة، بعيداً عن التعقيدات والمصطلحات، التى لا يفهمها رجل الشارع، الرئيس يبحث عن، ويستهدف دائماً «القيمة المضافة» لكل شىء يتم عمله فى الدولة، لا يبحث عن تنفيذ المشروع فقط سواء كان خدمياً أو استثمارياً، وإنما يبحث عن العائد من وراء المشروع، وضمان استمراره، بما يؤدى المستهدف منه طوال فترة بقاء المشروع، والقيمة المضافة التى سيحققها.

لغة مهمة وضرورية أن تسمعها من الرئيس، من القائد الذى يقود مصر فى أصعب فترات التاريخ، فى حالة من الفوضى والفتن، والفضاء المفتوح للحرب المعلومات، وفى عالم أصيب كثير من المتعلمين بالجهل، فيسيرون خلف الشائعات بدون وعى ولا إدراك، وأصبحوا يصدقون كل ما يقال لهم، بدون عرضه على المنطق والعقل، وبدون التأكد من مصدره، وأصبح الكثير يتحدث ويتكلم بناء على مدى حبه أو كرهه لمن يتحدث عنه، فلا يوجد موضوعية، ولا حتى محاولة التوازن فى عرض المعلومات.

فى الماضى كان هم الدولة الأول هو تنفيذ المشروع (مستشفى أو مبنى إدارى، أو شركة لإدارة أصول، أو أى شىء آخر) ولا تهتم بالقيمة المضافة من هذا المشروع وضمان استمراره، وصيانته، وكيفية توظيفه بما يعود بالنفع على مستخدم المشروع، ومالك المشروع (الدولة)، فيصاب المشروع بالفشل يوم الإعلان عن تنفيذه.

الرئيس يفكر خارج الصندوق، ولكن هل هذه اللغة تصل إلى قيادات مؤسسات الدولة المختلفة، لابد أن يكون هناك تقييم عام لكل قيادات الدولة بدون استثناء، فمن حقق قيمة مضافة فى المكان الذى يديره يرقى ويحصل على نصيب من تحفيز الدولة، ومن ظل مكانه تقليدى، ينتظر الأوامر، خائف على الكرسى الذى يجلس عليه، فيجب أن يحال للمعاش فوراً.

الدولة تتحرك نحو التقدم، لقد تعايش الرئيس «السيسى» مع تجارب النهضة فى مصر، وأهمها فترة محمد على، فعلم أن فى القوة حماية للنهضة الاقتصادية، ورد لمن تسول له نفسه التفكير فى النيل من مصر، فيعمل ويعمل على تأسيس القوة الرادعة، وعلم أن فى الاقتصاد قوة ثانية، تدعم القوة العسكرية فيعمل ويعمل على قوة الاقتصاد، ويبقى أن تتفهم الحكومة وجميع القيادات فى الدولة هذه اللغة، ويجب أن يكون الاختيار على هذا الأساس، ويكون التقييم خلال فترة زمنية قصيرة، لأن مصر ليس لديها الوقت والرفاهية، لتترك قيادات خائفة جاهلة، ضعيفة الشخصية، على صلة قرابة بمسئول هنا أو هناك فى الدولة.

التعليقات

لا توجد تعليقات.

أضف تعليق

سجل الدخول لتتمكن من التعليق

  • آراء ومقالات
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقاً

إستطلاع الرأي

ما رأيك بخدمات الموقع؟
عرض النتائج