عربي English
آراء ومقالات

علاء عريبى

المساعدات الأمريكية

هل مصر قادرة على اتخاذ موقف مناسب من الإدارة الأمريكية فى قضية الحريات والديمقراطية؟، هل الاقتصاد المصرى يمكنه الاستغناء عن جزء من المعونة الأمريكية؟، هل خفض الإدارة الأمريكية للمساعدات سوف يؤثر على حجم التنمية فى مصر؟، ما الذى يترتب على رفض مصر المساعدات الأمريكية الاقتصادية؟، وما الذى يترتب على رفضها المساعدات العسكرية؟.

نشرت وكالة أسوشيتد برس خبرا، ظهر أمس، أكدت فيه إلغاء الخارجية المصرية اجتماعا كان مقررا عقده، أمس الأربعاء، بين مستشار الرئيس الأمريكى جاريد كوشنر ووزير الخارجية المصرى سامح شكرى، تم إلغاء الاجتماع بعد صدور بيان للخارجية المصرية، أعربت فيه عن أسفها لخفض المساعدات الأمريكية لمصر، واعتبرت الخارجية الإجراء الأمريكى سوء تقدير لطبيعة «العلاقة الاستراتيجية» التى تربط البلدين على مدار عقود طويلة، وأكدت أن الإجراء يفتقر إلى  «الفهم الدقيق لأهمية دعم استقرار مصر ونجاح تجربتها، وحجم وطبيعة التحديات الاقتصادية والأمنية التى تواجه الشعب المصرى».

وقد جاء هذا البيان وإلغاء الاجتماع بالوفد الأمريكى بسبب القرار الذى اتخذته، أول أمس، الولايات المتحدة بحرمان مصر من مساعدات قيمتها 95.7 مليون دولار، وتأجيل صرف 195 مليون دولار أخرى لعدم إحرازها أى تقدم فى احترام حقوق الإنسان والمعايير الديمقراطية.

وهذا القرار يعنى أن الحكومة الأمريكية قامت بتخفيض المساعدات الاقتصادية إلى النصف، كما أنها جمدت صرف معدات بـ 200 مليون دولار من مليار و300 مليون، المتفق على صرفها منذ توقيع معاهدة السلام مع إسرائيل عام 1979.

اللافت أن هذا القرار يصدر فى وقت أشادت فيه الحكومة المصرية بالعلاقات الثنائية بين مصر وإدارة ترامب، وبسبب الإسراف فى الإشادة توقعنا جميعا أن إدارة ترامب سوف تساند بكل قوة الرئيس السيسى، بغض النظر عن السلبيات التى قد تقع فيها إدارته وحكومته، وتوقعنا كذلك أنها سوف تؤجل الحديث فى ملف الديمقراطية إلى أن تغلق مصر ملف الإرهاب، لكن إدارة ترامب فاجأت إدارة السيسى بقرار خفض وتجميد جزء من المساعدات، ونظن ان هذه القرار قد أربك الحكومة المصرية، وهذا الارتباك هو الذى دفعها إلى إلغاء الاجتماع المتفق عليه بين الوفد الأمريكي برئاسة صهر ترامب وبين الخارجية المصرية.

وبغض النظر قرار خفض وتجميد جزء من المساعدات الأمريكية يجب أن يدفعنا إلى تقييم الوضع بشكل كامل مع الدولة الأولى فى العالم، هل بمقدور مصر الاستغناء عن المساعدات؟، وماذا عن تنويع مصادر التسليح؟، وهل مصر قادرة على شراء ما كان يقدم لها من سلاح وقطع غيار فى إطار المساعدات؟، هل يمكننا اتخاذ قرار بهذا الحجم اليوم أم بعد فترة زمنية؟، وما هى مساحة هذه الفترة؟، سنة، ثلاث أو خمس أو عشر سنوات؟، وما الذى يترتب على رفض مصر جميع المساعدات؟، ما الذى يترتب على رفضها سياسيا واقتصاديا؟، وما هو رد فعل الإدارة الأمريكية؟.

التعليقات

لا توجد تعليقات.

أضف تعليق

سجل الدخول لتتمكن من التعليق

  • آراء ومقالات
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقاً

إستطلاع الرأي

ما رأيك بخدمات الموقع؟
عرض النتائج